الشيخ السبحاني

13

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول

وربّما يمثّل بحمل الموجود على الوجود ، والأبيض على البياض ، وربّما يطلق عليه المحمول بالصميمة ، ويقابله ما يسمّى المحمول بالضميمة كحمل الأبيض على الاسم ، فلا يوصف بكونه أبيض إلّا بعد ضمّ البياض إليه وعروضه عليه . 3 . الذاتي في باب الحمل والعُروض ، ويقابله الغريب ، وهو المراد من قولهم موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية فمحمولات المسائل أعراض ذاتية لموضوع العلم . وقد اختلفت كلمتهم في تفسير العرض الذاتي في المقام ، فذهب المحقّق الخراساني تبعاً للمحقّق السبزواري في تعاليقه على الأسفار « 1 » بأنّ المعيار في كون العرض ذاتياً أو غريباً هو أن يكون العرض من قبيل الوصف بحال الشيء لا الوصف بحال متعلّق الشيء . وبعبارة أُخرى : العرض الذاتي ما يعرض الشيء بلا واسطة في العروض . توضيحه : انّ الواسطة تطلق على عدّة معان : 1 . الواسطة في الثبوت ، وهي ما تكون علّة لعروض المحمول على الموضوع كالنار الموقدة تحت القِدْر التي تكون علّة لعروض الحرارة على الماء في قولنا : الماء حار . 2 . الواسطة في الإثبات ، وهي ما تكون علّة لحصول اليقين بثبوت المحمول للموضوع ، كقولنا : العالم متغيّر وكلّ متغيّر حادث ، فالعالم حادث ، فالتغيّر سبب لحصول اليقين بحدوث العالم . وبذلك يطلق على الحد الأوسط ، الواسطة في الإثبات . 3 . الواسطة في العروض ، وهي المصحِّحة للنسبة بحيث لولاها لما صحّت

--> ( 1 ) - الأسفار : 32 / 1 .